خلت القاعة من الحضور ولم تخلو
مما أفرزته جلسات المؤتمر من نقاشات من أفكار ومناهج وأساليب ووسائل تحاول انقاذ ما يمكن انقاذه وايجاد حلول واقعية لتحديات صناعة النشر وتنمية هذا القطاع الحيوي الأهم في بناء الأمم والحضارات .. هنا استوقفتني بعض النقاط المهمة والمحفزة للتفكير
اولاً: أن الثقافة منظومة متكاملة من أبرز أوجهها ووسائل تمكينها النشر وتداول الكتب وزيادة عدد المكتبات بالتناسب مع عدد سكان العالم العربي، ولكن من المفارقات المؤلمة أنه في أي أزمة اقتصادية أول ما يتم تقليصه هو ميزانية الثقافة في( أمة إقرأ) وهذا يدل على خلل رهيب في ترتيب الأولويات وتمييز الضرورات.
ثانياً: قطاع النشر اليوم يعاني الأمرين بين مطبوع قل الاقبال عليه لظروف ذاتية وموضوعية ، ورقمي لم تكتمل أركانه ويحتاج للدعم والرعاية وسن القوانين المناسبة لحمايته من القرصنة وحفظ حقوق الملكية.
ثالثاً: اذا تجاوزنا كل ذلك تبقى المشكلة الأكبر مستقبلاً في انقطاع العلاقة بين النشر العربي ومخرجات التعليم الأكاديمي في العالم العربي التي لا تدعم اللغة العربية في نسف واضح لأهم مقومات بناء الهوية القومية .. فلمن النشر ومن سيقرأ ؟!
.
.
نقاشات مستفيضة وتوصيات جادة
تستحق النظر والمبادرة من الهيئات الثقافية في العالم العربي وبمشاركة جامعة الدول العربية في تذليل العقبات ووضع معايير موحدة في عموم الوطن العربي.
في الختام لا أنسى من شكر هيئة الشارقة للكتاب وجمعية الناشرين الإماراتين واتحاد الناشرين العرب على هذه الفرصة العظيمة للاستماع والاستفادة والتعلم ..
وإلى لقاء في تجمع آخر .. تحياتي
.
.
سعيد محمد
3 نوفمبر 2022


لا تعليق